أحمد بن محمد الحسيني

469

صلة التكملة لوفيات النقلة

المقطّم ، حضرت الصلاة عليه ودفنه . سمع ببلده حلب من أبيه القاضي أبي الحسن أحمد ، وعمّه الشيخ أبي غانم محمد ، ومن الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشمي ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد ، وأبي محمد عبد الرّحمن بن علوان ، وأبي سعد ثابت بن مشرّف البغدادي ، وجماعة كبيرة من أهل البلد ومن القادمين إليها . وسمع بدمشق من العلّامة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي ، والقاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني ، وآخرين . وسمع ببغداد ومصر وغيرهما على جماعة . وحدّث بالكثير بالبلاد المذكورة وغيرها ، ودرّس ، وأفتى ، وصنّف . وكان أحد الرّؤساء المشهورين والعلماء المذكورين ، جامعا لفنون من العلم ، معظّما عند الخاصّة والعامة ، وله الوجاهة التامة عند الملوك . وكان يكتب خطا في غاية الجودة ، وله معرفة حسنة بالحديث والتاريخ ، وجمع لحلب تاريخا كبيرا أحسن فيه ما شاء ومات وبعضه مسوّدة لم يبيّضه ، ولو يكمل تبييضه كان أكثر من أربعين مجلدا « 1 » . سمعت منه واستفدت به . وسألته عن مولده فقال : في العشر الأول من ذي الحجة سنة ثمان

--> - ذلك فلم يعرفوه ، وقال : هو اسم محدث لم يكن آبائي القدماء يعرفون بهذا ولا أحسب إلا أن جد جدي القاضي أبا الفضل هبة اللّه بن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جرادة - مع ثروة واسعة ونعمة شاملة - كان يكثر في شعره من ذكر العدم وشكوى الزمان فسمي بذلك ، فإن لم يكن هذا سببه فلا أدري ما سببه » ( معجم الأدباء 5 / 2069 ) . قال بشار : وأصلهم من البصرة انتقلوا عنها إلى حلب بعد المائتين للهجرة . ( 1 ) وصلت إلينا قطعة صالحة منه بخطه المتقن الجميل نشرها العلامة فؤاد سزكين في مجلدات ، ثم طبعت طبعة رديئة ووضع عليها اسم الدكتور سهيل زكار ، فإن كانت من ( تحقيقه ) فالمصيبة أعظم !